العلامة المجلسي

206

بحار الأنوار

سبعين مرة وهو قائم ، فواظب على ذلك حتى يمضي له سنة ، كتبه الله عنده من المستغفرين بالأسحار ، ووجبت له المغفرة من الله عز وجل ( 1 ) . 15 - معاني الأخبار : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ مائة آية يصلي بها في ليلة كتب الله له بها قنوت ليلة ، ومن قرأ مائتي آية في ليلة في غير صلاة الليل كتب الله له في اللوح قنطارا " من حسنات ، والقنطار ألف ومائتا أوقية ، والأوقية أعظم من جبل أحد ( 2 ) . 16 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته ، عن الرجل يتخوف أن لا يقوم من الليل يصلي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة ؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال : لا صلاة حتى يذهب الثلث الأول من الليل ، والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة ( 3 ) . بيان : نقل الفاضلان إجماع علمائنا على أن وقت الليل بعد انتصافه ( 4 ) وكذا نقلا الاجماع على أن كلما قرب من الفجر كان أفضل ، وإثباتهما بالأخبار لا يخلو من عسر لاختلافهما ، والمشهور بين الأصحاب جواز تقديمها على الانتصاف لمسافر يصده جده أو شاب تمنعه رطوبة رأسه عن القيام إليها في وقتها ، ونقل عن زرارة بن أعين المنع من تقديمها على الانتصاف مطلقا واختاره ابن إدريس والعلامة في المختلف ، وجوز ابن أبي عقيل التقديم للمسافر خاصة ، والأول قوي . وقد دلت أخبار كثيرة على جواز التقديم مطلقا " ، ولولا دعوى الاجماع لكان القول بها وحمل أخبار التأخير على الفضل قويا " ، وعلى المشهور يمكن حمل هذا الخبر على من جوز له التقديم ويكون التأخير إلى الثلث محمولا " على الفضل ،

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 139 ، وتراه في المحاسن ص 53 . ( 2 ) معاني الأخبار : 147 ، ورواه في ثواب الأعمال : 92 . ( 3 ) قرب الإسناد : 91 ط حجر : 120 ط نجف . ( 4 ) قد عرفت في أول الباب 75 ص 119 أن آية المزمل جوز الصلاة من ثلث الليل وأن السنة أن يفرقها بين نومة ونومة ويأتي بالوتر قرب الفجر .